facebook بلدنا

facebook
X أغلق
اخبار بلدنا -> المقال
استطلاع بلدنا
ما رايك في تعيين القضاة الدروز؟!
شفاف ونزيه
صفقات سياسية
لا يعنيني
أعلن مجانا
דירה להשכרה ....دار للاجار .
דירה להשכרה קומה שנייה במקום שקט לפרטים טל.0524261978 דלית אל כרמל . دار للاجار طابق ثاني في مكان هادء تل 0524261978 .دالية الكرمل .


דירה להשכרה .
דירה להשכרה קומה שניה מקום שקט לטווח ארוך לפרטים 0524261978 מוניר .


בית להשכרה
דירה להשכרה בשכונת הוורדים .סלון +4חדרים ומטבח מרווח. למעוניינים 0526031003 כל הקודם זוכה.


בית להשכרה
בית להשכרה כניסה מידית 0526031003


דירה בעוספיה בעמק הזיתים
דירה80 מטר קרוב לכביש הראשי לזגות צערים וגם לסטודינטם מטבח + 2 חדרי שינה וסלון וגם חניה לרכב מ"ס פלפון 0526504716 + 048391144


דירה להשכרה בעוספיה
דירה בשכונת עמק הזיתים 80 מטר קומת קרקע +חניה לרכב קרוב לכביש הראשי לזגות צערים וגם לסטודנטים להתכשרות 0526504716 או 048391144


משטחים למכירה
משטחים למכירה להסקה במחיר מצחיק 10 שקל למשטח .כל הקודם זוכה .048390215


حضانه الملائكه
حضانه الملائكه حضانه جديده مميزه معده خصيصا للملائكه الصغار. احلى وارقى حضانه بتصميمها المميز وبمعاملتها الحنونه والمهنيه للاطفال. ... محبه عطف حنان .... نظافه بالغه ..ثلاث وجبات غذاء صحيه يوميا ...فعاليات مميزه جدا ...ساحه لعب ...للاستفسار 0544476193/048396374


עוזרת בהכנה וסידור לצימרים
מבקשים עוזרת מנוסה בהכנת וסידור ל 4 יחידות צימרים בדאלית אל כרמל , העבודה כיפית ולא קשה בשעות נוחות ותנאים טובים מאד ...... למעוניינת נא לפנות לטלפון. 0544842111


غرف لطالبات الجامعه
غرف لطالبات الجامعه في داليه الكرمل الشارع الرئيسي ، مساحه الغرف 35 متر وتحتوي على مكييف، مطبخ، حمام، وثلاجه ، محطه الباص تبعد عن الغرف مسافه 20 متر، بجانب الغرف مراكز للتسوق وبنك، على الراغبين الاتصال برقم 0543470649


دار للايجار
دار للايجار بجانب مركز دالية الكرمل بجانب الشارع الرئيسي. تصلح لطلاب جامعة أو لعيادة أو لعائلة بدون أولاد. للاستفسار: 0549404338


גינון
עבודות גינון ברמה אחרת... עוספייה ודליה ... מחירים טובים... הקמות... גיזומים...שתילות...הדברה..מערכות השקייה... לפרטים 0542696764


نوافذ وأبواب الومنيوم مستعملة
لدي عدد كبير من النوافذ والأبواب المستعملة من الألومنيوم جاهزة مع الزجاج بأسعار رخيصة ! أرجو الإتصال 0525132918


دار للايجار
دار للإيجار تصلح للسكن او للمكاتب قريبه لمركز القريه السعر مقبول تلفون 048396385


חלבי רוני
הובלות ועבודות מנוף 0538318599


تعلن عن بدء التسجيل
تعلن عن بدء التسجيل لشهر ايلول القادم1/9/2017 حضانه مميزه بتصميمها ...جديده..مزوده باحلى وارقى اللوازم التي يحتاجها طفلك!! من جيل ثلاث اشهر حتى ثلاث سنين. تتميز الحضانه بطاقمها المهني ذات مسؤوليه جدي وفعال!!. يعطي كل طفل حقه من الحنان والرعايه . ....شعارنا حب ❤️..وعاطفه وحنان. ❤️محبه ولطافه كمان ....تقدم للطفل ثلاث وجبات صحيه ومغذيه يوميا... اهتمام شخصي بكل طفل... نظافه بالغه. ستقام في الحضانه חוגים וסדנאות!! وايضا فعاليات مميزه لتقويه المهارات الحسيه الحركيه لدى طفلك. الحضانه متواجده في حاره الشيكونات في بيتنا بيت كرمل نصر الدين باداره امال حلبي نصرالدين للاستفسار 0544476193--048396374. سارعوا فالاماكن محدوده !!!


دار للايجار
بيت للايجار قريب من مركز البلده دالية الكرمل تنفع للازواج الشابه وطلبة الجامعه واناس ذوي الاحتياجات الخاصه (طابق ارضي) חניון פרטי וגישה נוחה לפרטים_0528164729


אמיר עבדללה חלבי 0549403960
עבודות ביוב לבתים בניית בורות ספק+ צנורות לתנור


לוטפי לבניין
חומרי בניין וצבע אינסטלציה וציוד למזגנים מחירים ללא מתחרים אמינות ושירות עוספיא כביש ראשי


דרושים דרושים
דרושים עובדים לעבודה קבועה במפעל ביטחוני במרכז הארץ..העבודה הינה ברצפות ייצור של המפעל עבודה נוחה עם תנאים סוציאלים מלאים..ביגוד אוכל . דרוש רכב בהתחלה ולאחר 3 חודשים ינתן רכב מהחברה.לרציניים בלבל ומי שעבר שירות צבאי לפרטים..0524738421


مشروع اليمين الإسرائيلي: ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية الى إسرائيل والغاء فكرة الدولة الفلسطينية علي حيدر*
تاريخ النشر 06/01/2017 ساعة النشر18:45

 

موقع بلدنا

 

مشروع اليمين الإسرائيلي: ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية الى إسرائيل والغاء فكرة الدولة الفلسطينية
علي حيدر*
 
مراجعة كتاب "الضم الآن: حل الدولة الواحدة من أجل السلام في الشرق الأوسط" كارولين جليك، دار النشر سيلع مئير(2015)،367 صفحة.
 
ما أن أُعلنت نتائج الانتخابات للرئاسة الامريكية، التي أظهرت فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، الذي فاجأ بفوزه الأغلبية الساحقة من المحللين والباحثين ومنفذي استطلاعات الرأي العام، وكبرى الصحف ووسائل الاعلام الأمريكية والعالمية، حتى "هرولت" مجموعة كبيرة من الساسة الإسرائيليين إلى استغلال هذه اللحظة الحاسمة، التي ادهشت وصدمت  الكثيرين في العالم والرأي العام، للتصريح بصوت عال وقوي مكررين ما كانوا قد قالوه في الفترة الأخيرة ولكن بصيغ مختلفة أكثر وضوحا وحسما، وخصوصا ان دونالد ترامب كان قد اعرب خلال حملته الانتخابية عن محبته ودعمه لإسرائيل ورغبته بنقل السفارة الامريكية للقدس وأنه لا يرى في المستوطنات "عقبة"  أمام إحلال السلام. كم انه لا يؤمن بحل الدولتين (رغم عدولة عن ذلك لاحقا). 
لقد طالب ساسة اليمين الإسرائيلي، الذين أصيبوا بنشوة وفرح شديدين، بالتحرر من فكرة حل الدولتين والاستمرار بتعزيز الاستيطان والبناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتغيير "الوضع القائم" في المسجد الأقصى وهدم البيوت الفلسطينية. وقد طالب هؤلاء ايضا، بفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووجد هؤلاء الساسة في تصريحات وأقوال وتوجهات ترامب والمقربين منه ارضيه خصبه لأجراء تغييرات جذريه وجوهرية. 
على سبيل المثال لا الحصر فقد رأى نفتالي بينت، رئيس حزب "هبايت هيهودي" اليميني ووزير المعارف، في انتصار ترامب "فرصة هائلة لإسرائيل كي تعلن فورا التراجع عن فكرة إقامة دولة فلسطين في قلب البلاد، لانها تمس بأمننا وبصحة دربنا" بشكل مباشر. وأضاف بينت:" هذه رؤية الرئيس الأمريكي المنتخب كما ظهرت في برنامجه.... وبكل حدة ووضوح وبساطة. لقد انتهى عهد الدولة الفلسطينية". 
لم تكن هذه التصريحات جديدة فقد سبقتها في الشهور الأخيرة تصريحات شبيهه للوزير بينت، حيث طالب بالتخلص من فكرة حل الدولتين وبفرض السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوحيد "ارض إسرائيل" بحسب قوله. وقد صعّد بينت نبرته داعيا الى العنف من خلال قوله، "انه يجب التضحية بالنفس من اجل ارض إسرائيل". كان ذلك في مؤتمر عقد في القدس لإحياء ذكرى أحد رموز الاستيطان- عضو الكنيست السابق وأحد مؤسسي حركة غوش إيمونيم حنان بورات. في المؤتمر المذكور، وجّه بينت نقدا إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو على خلفية قرار المحكمة العليا الإسرائيلية اخلاء مستوطنة عمونا، التي تعتبرها الأوساط الحاكمة في 
 
* محامي، حاصل على اللقب الثاني في الحقوق من جامعة بار ايلان واللقب الثاني في العلوم السياسية من جامعة حيفا.
إسرائيل مستوطنة غير شرعية، بحيث يتم تنفيذ القرار حتى الخامس والعشرين من شهر كانون الأول 2016 . (هآرتس 6.10.2016) وأضاف بينت:  "فيما يخص ارض إسرائيل علينا الانتقال من الكبح الى الحسم" وقال أيضًا " يجب علينا ان نشير باتجاه الحلم.... والحلم هو أنه يجب أن تكون يهودا والسامرة (بحسب قوله) جزءًا لا يتجزأ من السيادة، يجب علينا ان نعمل اليوم، وان نضحي بأنفسنا، لا نستطيع ان نستمر بالإشارة الى ارض إسرائيل كهدف تكتيكي والى دولة فلسطين "كهدف استراتيجي". وقد هاجم بينت رئيس الحكومة لأنه يدعم حل الدولتين، كماهاجم المحكمة العليا. واستشهد بأقوال حنان بورات، الذي قال:" ليس لنا حق بتقسيم البلاد، لا بالأقوال ولا بالأفعال، لا للسياسيين ولا للحقوقيين. طريق التنازل والتقسيم جلبت الخسارة"، وتابع بنيت  " الذين لا يرون الاستيطان في ارض إسرائيل بعين الرضى تنازلوا عن قلب شعب إسرائيل...ويحاولون تجاوز إرادة الشعب بآليات قانونية". ( هآرتس 25.12.2016)
وفي هذا السياق، صادقت الكنيست الاسرائيلية مؤخرا على مشروع قانون "التسوية" بالقراءة التمهيدية، رغم معارضة المستشار القانوني للحكومة. ويهدف هذا القانون المقترح الى شرعنة سلب الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية من اصحابها الاصليين، وتبييض المستوطنات غير الشرعية التي بنيت عليها. وهنا يجب أن نشير إلى أن القانون المقترح لا يكتفي بالمس بحقوق الملكية للفلسطينيين على اراضيهم بل يحاول تجاوز محكمة العدل العليا في إسرائيل، وهي التي كانت في قراراتها التي شكلت سابقة قضائية يُقاس عليها في موضوع عدم السماح بإقامة المستوطنات اليهودية على أراضي خاصة لمالكين فلسطينيين. ومن الجدير بالذكر ان القانون يحوي بندًا يمكن من تطبيق القانون بأثر رجعي على مستوطنة عمونا، الأمر الذي يضرب قرار المحكمة العليا بإخلاء المستوطنة بعرض الحائط (إلا أن هذا البند ما زال موضع خلاف وجدل بين أحزاب الإئتلاف).
كذلك يمس القانون المقترح بأسس القانون الدستوري المحلي (ما دفع المستشار القانوني إلى معارضته) ويتعارض ايضا مع القانون الدولي والمعاهدات الدولية التي تمنع الاحتلال من البناء ونقل السكان إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويفيد خضوع الحكومة في هذه المرة أيضا لإرادة المستوطنين برئاسة رئيس "البيت اليهودي" نفتالي بينت، بأن العقلية الاستيطانية –الاستعمارية هي المسيطرة على المشهد الاسرائيلي بمجمل تجلياته- السياسية والثقافية والقانونية والاقتصادية الخ؛ وبأن الحكومة مؤهلة وجاهزة لتجاوز كل الخطوط الحمر من اجل تكريس الاستيطان، وهو الأمر الذي يدق المسمار الأخير في نعش فكرة حل الدولتين من جانب ويرسخ ملامح نظام الفصل العنصري واغتصاب الارض وسلبها من جانب اخر. 
لم تأت هذه التصريحات والمسلكيات من فراغ بل أن هنالك العديد من مراكز الأبحاث والمؤسسات والمنظرين في اليمين الإسرائيلي الذين يكتبون ويجادلون وينظرون لهذه التوجهات منذ فترة طويله، ومن بين هؤلاء الكاتبة كارولين جليك التي سنستعرض هنا كتابها: الضم الان: حل الدولة الواحدة من أجل السلام في الشرق الأوسط، الذي صدر باللغة العبرية في 2015، وكان قد صدر قبل ذلك باللغة الإنجليزية في 2014.
قبل استعراض الكتاب على مجمل فصوله، واستعراض الأفكار والطروحات المركزية التي يطرحها، ومن ثم مناقشتها ونقدها والتعقيب عليها، من الأهمية بمكان التعريف بالكاتبة وخصوصا انها غير معروفة جيدا للقارئ العربي والفلسطيني.  
كارولين جليك من مواليد عام 1969 ولدت في شيكاغو في الولايات المتحدة، درست العلوم السياسية في جامعة كولومبيا في نيويورك، هاجرت الى إسرائيل عام 1991، وانضمت الى الجيش الإسرائيلي وعملت كضابطة في النيابة العسكرية. عملت جليك أيضا في الإدارة المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين السنوات 1994-1996، وعُينت كمركزة للمفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية للشؤون المدنية ومن ثم كعضو ثابت في طاقم المفاوضات الإسرائيلي في تلك السنوات. بعد ذلك عملت مساعدة للمستشار للشؤون السياسية في مكتب رئيس الحكومة نتنياهو. بين الأعوام 1998-2000 درست للقب الثاني في موضوعي السياسات والامن الدولي في جامعة هارفارد في بوسطن. بعد ذلك عملت كمراسلة وصحفية  لعدد من الصحف الامريكية والإسرائيلية في مواقع مختلفة في العالم بما فيها العراق. تعمل الان محررة مرموقة في جريدة "جيروساليم بوست" وباحثة زميلة في المركز لسياسات الأمن في واشنطن وقد ساهمت في إقامة موقع أنترنيت يميني باسم (لطمة) يعمل على نقد الصحافة وخصوصا صحافة المركز واليسار.
يحتوي الكتاب على مقدمة طويلة وثلاثة اقسام (يحتوي كل منها على عدة فصول ) وملحق بقائمة المراجع.. نقطة انطلاق الكاتبة في مقدمتها هو الجزم بأن حل الدولتين والعملية السياسية قد فشلا وان المجتمع الإسرائيلي منقسم حول ما يجب عمله. ُوتتهم الكاتبة الشعب الفلسطيني ومؤسساته وممثليه بتحمل مسؤولية الفشل وتبرئ إسرائيل من أي مسؤولية في هذا الصدد كما سنشرح لاحقا.  تعتبر الكاتبة ان مؤيدي العملية السياسية في المجتمع اليهودي الإسرائيلي ينقسمون الى قسمين، القسم الأول ساسة يعملون على إخفاء معارضتهم المتطرفة للرموز الصهيونية بواسطة تعريف مجدد للصهيونية وتغيير مضامين الفكر الصهيوني بحيث يصبح مناقضا للفكر الصهيوني الكلاسيكي ويمس بجوهره؛ والمجموعة الأخرى تتألف من ناشطين يساريين يعملون من قبل الاتحاد الأوروبي من اجل تقويض المكانة الدولية لإسرائيل بواسطة تقطيع أواصر العلاقات مع حليفاتها.
وتقول الكاتبة: "اما القيادة من الجهة الأخرى للخارطة السياسية الإسرائيلية- من اليمين، متمثلة بالليكود، فهي تفتقد إلى استراتيجية واضحة"،  وتكرر كيف يصف حزب الليكود من رئيس الحكومة حتى اصغر المنتسبين للحزب الواقع: " لا يوجد سلام، لا يوجد استقرار لان السلطة الفلسطينية وحماس لا تقبلان بوجود إسرائيل بغض النظر ما هي حدودها، وما زال الوضع هكذا، ولم يتغير فلن تقوم دولة فلسطينية، لان جارة معادية سوف تشكل خطر على إسرائيل". وتضيف الكاتبة ان الليكود غير مستعد لتبني سياسات مختلفة، وما زال، حسب زعمها، ملتزم بالعملية التي فشلت وبالمنطلقات الكاذبة لهذه العملية التي اتضحت قبل أكثر من 15 عاما".
وتتابع الكاتبة أنه قد بدأت تُسمع أصوات أخرى في اليمين؛ قيادات شابه في الليكود مثل جلعاد اردان، يريف لفين، زئيب الكين، تسيفي حوطوبيلي، موشيه فيجلين، وداني دنون، والى جانبهم حزب البيت اليهودي برئاسة نفتالي بينت ...هؤلاء الساسة هم نواة معسكر سياسي جديد يدعو الى فرض القانون والسيادة الإسرائيلية على مجمل او على جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة". وتّدعم الكاتبة هذا التوجّه، الذ تدعمه هي أيضًا، باستطلاعات الراي العام في إسرائيل التي من خلالها  تبدي اغلبية كبيرة من الإسرائيليين معارضتها للانسحاب من القدس والاغوار ومن حدود وقف اطلاق النار لعام 1949.
الفكرة المركزية التي تقترحها الكاتبة هي فرض القانون والسيادة الإسرائيليين على الأراضي الفلسطينية المحتلة (ما تسميه خطة الاحتواء)، على اثر فشل حل الدولتين وانهيار المفاوضات وفشل مقولة" الأرض مقابل السلام". 
يجري القسم الأول من الكتاب تحليلا شاملا لحل الدولتين والأسباب التي أدت الى فشله. ومن خلال القسم الثاني تستعرض الكاتبة بشكل مفصل  ما تسميه ب" خطة الاحتواء". اما القسم الثالث فيتعاطى مع ابعاد وتبعات "خطة الاحتواء" والمخاوف المنوطة بذلك.
 جليج تقول بصريح العبارة بأن الشعب الفلسطيني هو مزيج من اللاسامية والجهادية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية سواء. وأنهما كانتا وما زالتا منظمتين ومؤسستين ارهابيتين، تهندسان وتشكلان وكيلين للإرهاب الحديث. وتعتبر الكاتبة ان الشعب الفلسطيني شعب "اخترع" من قبل الحاج امين الحسيني عام 1920(وتصف الحاج امين الحسيني باللاسامي والمتعاون مع النازيين)، وانه "لم يطرأ أي تغيير على هذا الشعب على مدار السنوات". وتضيف الكاتبة، بوقاحة وعدم موضوعية، ان "الشعب الفلسطيني لم يبن هوية قومية ابدا، عدا عن رفضه ومعارضته لهوية وحقوق الشعب اليهودي". إضافة الى ذلك، تدعي جليك بأنه ومنذ الانتداب البريطاني وحتى الان تعمل الحركة الفلسطينية وبشكل مكثف على تخريب وتدمير الدولة اليهودية أكثر بكثير مما تعمل على انشاء دولة فلسطينية. لذلك، لا يوجد في الجانب الفلسطيني من يمكن التحدث اليه حول "تقسيم البلاد" من اجل الوصول الى حل الدولتين لأن الفلسطينيين لن يتنازلوا ابدا عن طموحهم بإبادة اليهود ومحو وجود دولة إسرائيل. وتستمر بقولها" ان هذا ما حدث مع عرفات وهذا ما يحدث مع أبو مازن (الذي تصفه بأنه المعتدل المودود من قبل واشنطن واليسار الإسرائيلي، وأنه اثبت على طوال فترة حكمه بأنه وريث كل من الحاج امين الحسيني وياسر عرفات).
تعتقد مؤلفة الكتاب، بأن حل الدولتين وهم (لدى كل من اليسار الإسرائيلي والأمريكان والعالم)، وفي أسوأ الأحوال فأنه (جزء من خطة المراحل لتحرير فلسطين التي بلورتها ووضعتها منظمة التحرير الفلسطينية)، وتؤكد بأن حركتي فتح وحماس متحدتان في رغبتهما لتدمير إسرائيل، والحركتان مرتبطتان مع إيران، الاخوان المسلمين والسعودية. 
ان ما تقترحه جليك للخروج من هذا الوضع الصعب هو، في نهاية المطاف، منح الفلسطينيين هوية إسرائيلية في إطار الدولة اليهودية. ففي إطار ما تسميه (خطة الاحتواء)، تطالب جليك بفرض القانون الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة ودمج الأراضي الفلسطينية وسكانها مع إسرائيل (الخطة لا تشمل قطاع غزة).
تقول الكاتبة وبأسلوب ساخر بأنه في حال ضم الضفة وفرض السيادة، بحسب ما تقترحه، سوف يوضع حد للمعاناة والاجحاف الذي يعاني منه الفلسطينيون من حكم السلطة الفلسطينية وسيصبحون مقيمين دائمين في إسرائيل مع إمكانية الحصول على جنسية إسرائيلية. وفي هذه الوضعية سيجد الفلسطينيون أنفسهم يعيشون في دولة ديموقراطية ليبرالية تحمي حقوقهم الفردية"، ومن المثير، أنه رغم اتاحة الفرصة للفلسطينيين بالحصول على جنسية تبقي إمكانية رفض طلبات التجنس بأيدي السلطات الإسرائيلية. وتشدد على أن من "كانوا في الماضي أو هم في الحاضر أعضاء في منظمات "إرهابية أو ضلعوا في الماضي أو ما زالوا ضالعين في الحاضر في العنف فلن يحصلوا على جنسية"  
تدافع جليك عن مشروعها بشدة وتعرضه على انه المشروع الواقعي الوحيد: الفلسطينيون سوف يحصلون على حقوق فردية وليس جماعية، وسوف يكون لهم حق في السفر والعيش في كل مكان يريدونه في البلاد كما يحق لليهود السكن في كل مكان في فلسطين التاريخية، وسوف تلغى كل" التقييدات التي تمنع بيع أملاك واراضي لليهود". " كمواطنين دائمين سوف يتمتع الفلسطينيون من اللحظة الأولى بالحق بالمشاركة بالانتخابات للسلطات المحلية، ويتمكن المواطنون الذين سيحصلون على الجنسية من المشاركة في الانتخابات للكنيست...وسوف يفتح اماههم كل من جهاز التربية الإسرائيلي والاقتصاد الإسرائيلي.
وبحسب الخطة التي تقترحها جليك سوف ينتهي الحكم العسكري على أراضي الضفة الغربية كما حدث مع الجولان المحتل عام 1981 عندما قررت إسرائيل ضم الجولان وفرض السيادة عليه. كما ان السلطة الفلسطينية ستُحل، وتُحل كل القوى الأمنية التابعة لها وتنتقل المسؤولية إلى كل من الجيش والشرطة الإسرائيليين. وسوف تتوقف منظمة التحرير عن تمثيل الفلسطينيين في الضفة الغربية.
لا تبدي جليك، بخلاف الكثيرين في اليسار، أي تخوف مما يسمى "بالتهديد الديموغرافي" ولا تعتقد انه يوجد "قنبلة ديموغرافية موقوتة" متمثلة في الفلسطينيين. وتقول بأن الازدياد السكاني يعمل لصالح إسرائيل، وتحاول نقض ورفض وتكذيب كل معطيات دائرة الإحصاء الفلسطينية من عام 1997. بناءً على ما سبق ذكره، تنتقد جليك كل السياسيين الإسرائيليين الذين يقولون بأن إسرائيل تقف امام معضلة وعليها الاختيار بين ان تكون يهودية او ديموقراطية. وتعزز جليك طرحها بثلاث حالات نفذتها إسرائيل في السابق، مثل ضم القدس (1967 وعام 1980) وضم الجولان 1981 وردود الأفعال على ذلك.
يشكل هذا الكتاب فرصة جيدة للتعرف عن قرب وبصورة واضحة على كيفية تفكير وعمل ساسة اليمين وعلى اللغة القانونية والسياسية التي يستخدمها كل من الدبلوماسيين والحقوقيين الإسرائيليين واليهود، من اجل تجهيز الأرضية ووضع الأسس لضم الضفة. فعلى سبيل المثال يرددون كثيرا" انه بحسب القانون الدولي إسرائيل هي صاحبة السيادة القانونية بالضفة". كما ان الكثير مما يقولونه يقوله رئيس الحكومة نتنياهو ومقربيه:" الشعب اليهودي هو الشعب الأصلاني في ارض إسرائيل، جيران إسرائيل العرب والمسلمين يرفضون قبول هذ الحقيقية، وان العرب والمسلمين يعانون من حالة مرضية ليس لها أي علاقة بإسرائيل وافعالها، وهي حالة صعبة وغير بسيطة، وان امراض العالم العربي هي السبب لعدم استقراره، وان العنف والتطرف يجتاحان العالم العربي ويجعلان الشرق الأوسط مكان خطر.
وفي معرض حديثها، حول تبعات الخطة المقترحة، تقول جليك بأنه يتوقع من الفلسطينيين "رد فعل إرهابي لمرة واحدة". كما انها توجه نقدا شديدا لأوروبا "اللاسامية"(  بعد حرب 1973 ومقاطعة إسرائيل نتيجة قرار منظمة اوبيك) وتنقد روسيا وسياسات أمريكا الخارجية لا سيّما إبّان فترة حكم باراك أوباما وتجري تشريحا وتفسيرا موسعا لخطاب القاهرة الذي القاه أوباما في بداية مرحلة ولايته، وتتهم السياسة الامريكية الخارجية بانها أخفقت في استشراف ما يدور في العالم العربي من نواحي اجتماعية واقتصادية وثقافية، ولم تتوقع اندلاع الثورات العربية. كما تنتقد الولايات المتحدة على تمسكها بمقولة ان عدم استقرار الشرق الأوسط هو عدم وجود دولة فلسطينية، الشيء الذي منع من إسرائيل حقها بالدفاع عن نفسها.
بالرغم من اننا نتفق مع المؤلفة بان حل الدولتين بات غير ممكن التحقيق في هذه المرحلة، إلا إننا نختلف معها بشكل كامل حول الأسباب التي أدت الى ذلك، وحول مسؤولية إسرائيل وقادتها وسياستها في اجهاض العملية السياسية وفي الاستمرار في الاستيطان وعدم بلورة أي افق سياسي من الممكن ان يكون مقبولا على الفلسطينيين، فعلى العكس مم تدعيه الكاتبة، نهج الطرف الإسرائيلي سياسة  بناء الفشل وإدارة الصراع بدلا عن إيجاد حل للصراع.
تستخدم الكاتبة المعطيات بشكل مخطوء ومغلوط، وتنتقي الحقائق بشكل غير موضوعي من اجل تعزيز ادعاءاتها وطروحاتها التي لا تستند الى أسس متينه. تحمل جليك ايديولوجية سياسية عنصرية واستعلائية وتروج لأفكار اليمين الاستيطاني بشكل ديماغوجي، فهي تريد ان يتنازل الشعب الفلسطيني عن مجمل حقوقه وان يسلّم بدونيته في اطار الدولة اليهودية، وتود ان يتمأسس نظام عنصري بامتياز. والاهم من ذلك، فالكاتبة تقدم ادعاءات متناقضة لا يمكن التوفيق بينها، فمن ناحية تصف الفلسطينيين بالأعداء و"الارهابين" الذين لا يمكن العيش معهم فهم يريدون تدمير إسرائيل، ومن جانب آخر تريد ان يعيش الجميع في اطار دولة يهودية غير ملتزمة بالمساواة. 
تخرج الكاتبة من نقطة انطلاق مفادها أن وضع العرب الفلسطينيين في إسرائيل و سكان القدس و هضبة الجولان جيد ويجب محاكاة هذه الحالة، وهذا دليل على جهل وعدم معرفة عميقة لما يدور ولأسباب الصراع وتحولاته. وتعجز جليك عن عرض رؤية شاملة وحلول قابلة للتنفيذ. أضف الى ذلك، ان الكاتبة تنكر وجود شعب فلسطيني له طموحاته وتطلعاته، يسعى على امتداد قرن، دون تعب وبمثابرة، من اجل تحقيق حقوقه. ومما لا شك فيه، ان الكاتبة التي تشيطن الفلسطينيين والعرب والمسلمين لا تذكر عنف الدولة ولا الاعمال العنصرية التي يقوم بها العنصريون المتطرفون اليهود ضد الشعب الفلسطيني، وان اول من قام بمجزرة في الخليل هو باروخ جولدشتاين وان العمليات الفلسطينية التي حدثت في المدن الإسرائيلية بعد ذلك كانت رد فعل على ذلك. 
يشار إلى أن المقال نشر في العدد الاخير 65 من مجلة قضايا اسرائيلية.

 

          
اضف تعقيب !
الاسم
التعقيب
1.
درزي حر
06/01/2017
بهذه الحالة ابن الضفة وابن تل أبيب بوخذ نفس الحقوق من بنى بيوت رخص عمار شغل وغيرو مثل أي مواطن بدوله وغير هيك بقلبو الدولة لدولة إسلامية خلال اكم سنه أهل الضفة لحالهم عددهم 4 مليون ومع المسلمين الي هون مليون ونص واحسبو اليهود الي عنجد يهود مش الي بيجو من برا وبقولو عن حالهون يهود بس اليهود الاصلين3 مليون راحت الدوله حكومة فاشلة مش عارفي شو بدها ومحدا بجيب نهايتها غير ترامب والحكومه الحاليه
2.
مغاري
06/01/2017
انا برائيه مخطط مش منيح ومش لصالح الدوله وراح بجيب زوال اسرائيل
3.
انا
06/01/2017
خيال واسع ومفكرين عن ترامب الفانوس السحري يحقق احلامهم
4.
امير قبلان بيت جن
06/01/2017
طيب ما اذا صار هذا الاشي مفكروتش انو بعدها الفلسطينيه بصيرو عرب اسرائيل وبفوتو الحكومه عادي وبصير الهن مقاعد كثيره بالكنيست انا شايفها مش مناسبي وفيها خظر
5.
ديلاوي
06/01/2017
الجيش يجهز حالو للاستقاله مالوش داعي
6.
احمد
08/01/2017
الى 4 ضم الظفه الغربيه لااسرايل وللكن بدون حق التصويط ولا حق العمل فيها بل يبقون مثل اليوم هذا ما يصبو اليه
7.
أمير قبلان بيت جن
08/01/2017
يا احمد اقرا شو مكتوب فوق منيح
8.
امل
08/01/2017
بدون هالواسطه الفلسطينية بشتغلو في إسرائيل مع تصريح وبكره بخذو هويات
X أغلق